السيد محمد صادق الروحاني
222
زبدة الأصول ( ط الثانية )
في هذه الشريعة بحسب عموم دليل ، أو إطلاق شامل له - وإلا - فلا معنى لنفي الحكم بلسان نفي موضوعه . الثاني : كونه عنوانا اختياريا ، كالرهبانية ، حتى يكون نفيه التشريعي ، موجبا لنفيه التكويني . الثالث : كون الحكم المنفي هو الحكم الجائز ، وإلا ، انتج نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، ضد المقصود في بعض المقامات ، كما في مورد اتلاف مال الغير ، فإنه لو ورد في هذا المقام ، قوله لا ضرر يكون مفاده ، ان هذا الفرد الصادر خارجا من المتلف لا حكم له ، كما هو مفاد قوله ( ع ) لَا سَهْوَ فِي سَهْوٍ ) « 1 » . وان كان من قبيل الثاني ، أي كان النفي تركيبيا ، واردا لسلب شيء عن شيء ، فهو يكون تخصيصا بلسان الحكومة ، - وبعبارة أخرى - النفي تحديد لما اخذ موضوعا لذلك الحكم المنفي بما عدى مورد النفي ، فمثل قوله ، ( لا شك لكثير الشك ) « 2 » ، يدل على اختصاص البناء على الأكثر بغير كثير الشك . ولا يمكن الالتزام بشيء منهما في ( لا ضرر ) اما الثاني : فلعدم كون السلب سلبا تركيبيا ، نعم لو كان الخبر بلسان ، لا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 ص 243 ح 10543 و 10544 / الكافي ج 3 ص 358 و 359 / مستدرك الوسائل ج 6 ص 419 و 420 / تهذيب الأحكام ج 3 ص 54 . ( 2 ) هذه قاعدة فقهية مستفادة من الروايات المتضمنة لمفاد هذه الجملة الواردة في الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة وليست حديثا ، ويبدو أنها لكثرة استعمالها على ألسن الفقهاء ظنها البعض رواية مع أننا لم نعثر على هذا النص في الكتب الروائية .